كلمـة مديـر الملحقة

 

يأتي تأسيس هذا الصّرح الأكاديميّ التّعليميّ "ملحقة المدرسة العليا للأساتذة - قالمة" من قبل وزارة التّعليم العالي والبحث العلميّ ضمن سياسة الدّولة الرّامية إلى توسيع شبكة المدارس العليا عبر الوطن؛ على وقع التّحولات المعرفيّة المعاصرة، المنجذبة إلى دفع الحركيّة التّربويّة نحو المنافسة والتّشاركية والجودة والتّميز؛ تحدوها في ذلك الرّغبة في بناء الفعل التّربوي القائم على أسس علميّة معاصرة متكيفة مع متطلبات التّطور التّكنولوجيّ المتسارع والذّكاء الاصطناعيّ الذي أمسى مهيمنا بأدواته في مختلف مجالات الحياة في المجتمعات المعاصرة؛ لذلك فإنّ وضع لبنة هذه الملحقة على غرار مثيلاتها في مختلف ربوع الوطن فيما تهدف إليه:  

  • تلبية الطلب الوطني: الاستجابة للحاجة المتزايدة لأساتذة مؤهلين في مراحل التّعليم الثلاث.

  • تعزيز جودة التّكوين: توفير تكوين نوعي يلبي المعايير الأكاديمية والمهنية.

  • الاستغلال الأمثل للهياكل: الاستفادة من الهياكل والتجهيزات الجامعية المتوفرة عبر الوطن.

  • تطبيق اللامركزية: توسيع قاعدة التكوين وتقريبها من الولايات.

ويعد من جانب آخر وجود "ملحقة المدرسة العليا للأساتذة - قالمة" تحقيقا لحلم لطالما رافع عنه أبناء المنطقة همسا وبصوت عالٍ في مختلف المنابر؛ ولذلك فهو استجابة من الدولة لمطمح الساكنة في الرقي بالمنطقة معرفيا وتعليميا، وفي الإطار نفسه تعتبر خطوة مهمة لضمان توفير أطر تعليمية مؤهلة وتجويد منظومة التكوين بالمنطقة.

وإن مما يعزز الإحساس بالرضى هو ذلك الشغف والتسابق في الالتحاق بهذا الهيكل العلمي التعليمي من قبل الأخيار النجباء الممتازين من الحاصلين على شهادة البكالوريا للحصول على معارف وتكوين يؤهلهم في مقبل الأيام على ممارسة مهنة التدريس والتعليم التي هي أنبل الوظائف في الرقي الحضاري للأمم.     

من موقعي بصفتي المسؤول المنسق على هذه الملحقة تبدو مهمتي البارزة في الإشراف على الجوانب الأكاديمية والبيداغوجية للملحقة؛ من نحو متابعة سير المناهج الدراسية وتطبيقها وتقييمها، وتنسيق مختلف الأنشطة التعليمية، وضمان توافقها مع التوجيهات الرسمية. كما تُناط بي مسؤولية دعم التأطير البيداغوجي للتخصصات الموجودة، والإشراف على تنفيذ البرامج، والتأكد من استخدام الوسائل التعليمية بكفاءة، وإدارة العمليات الإدارية والتقييم في الملحقة.        

 ولا يسعني في هذا المقام إلا التأكيد على حرصنا في الوفاء بالتزامنا العلمي والأخلاقي في الدفع بهذا المنجز العلمي التعليمي إلى تحقيق مقاصده العلمية والثقافية ذات العائد الاجتماعي الاقتصادي؛ بما يستجيب للأهداف المسطرة من قبل إدارة جامعة 8 ماي 1945 بقالمة في تطوير هياكلها العلمية والمعرفية، وبما يلبي طموحات الساكنة، ويستجيب للتطلع إلى غد مشرق لبلادنا

الأستاذ الدكتور: إبراهيم براهمي